قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٧٣

قال(1): فهذا موضع ما جاز لأن يختلف في جواز(2) له لأدائها في أوّله.

قلت له: فإن تيمّم في أوّله على قول من أجازه، ثمّ هان عنه ما به، فقدر على أدائها بالماء في وقتها، أيلزمه أن يعيدها؟ قال: ففي لزوم إعادتها لا بدّ وأن يدخل عليه معنى الاختلاف في ذلك.

قلت له: فإن كان في شيء من جوارح وضوئه ما يضرّه الماء، فتوضّأ لما بقي من جوارحه، وتيمّم لما يضرّه، فصلّى وحفظ وضوءه لصلاة ثانية، أيجزيه تيمّمه في الأولى عن إعادته في هذه للأخرى أم لا؟ قال: فكأنّي في هذا أرى أن يكون ممّا يجوز فيه(3) لأن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه، ولا بدّ لرأي من أجازه لما أراده به من الصلوات مثل الوضوء، ما لم ينتقض عليه لوجود ماء، أو لحدث يفسد به، ورأي من يقول بالمنع من إجازته لما في رأيه أنّ لكلّ صلاة تيمّمها، فاعرفه.

قلت له: فإن /539/ كان به علّة الجذام، ولم يمكنه أن يتوضّأ في الفلج، أو ما يكون(4) من ماء إلا بمسّه(5) له، مع المخافة في كون الضرر على الناس من أجل ما به؟ قال: فهذا موضع ما عليه أن يتركه؛ لأنّها علّة ينهى عن مخالطة الناس بها ممّن لم تكن به؛ خوفا من ضررها، وله على هذا من أمره أن يتيمّم فيصلّي لعذره. وقيل: بجوازه له من الأنهار، أو ما يكون من الآبار، إذا لم يجد

(1) هذا في ق. وفي الأصل: قلت.

(2) ق: جوازه.

(3) زيادة من ق.

(4) زيادة من ق.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: يمسه.