قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٧٤

من يستقي له، لما به من الاضطرار؛ لأنّه في رأي من قاله من غير الاختيار، وإذا صحّ فيهما جاز فيما أشبههما.

قلت له: فإن كان به علّة أخرى، إلا أنّها ممّا لا يؤمن منها أن تتعدّى إلى غيره من الأصحّاء على هذا من مسّه بها للماء، فالقول فيها كذلك؟ قال: نعم؛ لعدم فرق ما بينهما، إن صحّ ما أراه في ذلك.

قلت له: فإن قدر على تناوله بحيلة لا ضرر على الغير منها، أيلزمه أن يتطهّر به لصلاته؟ قال: هكذا عندي في هذا، إلا لشيء يوجب الرخصة له في تركه، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فإن كان الماء يضرّ به في بدنه؟ قال: فله أن يعدل عنه إلى التيمّم؛ إذ ليس له أن يدخل على نفسه في [مثل هذا ضرر، فضلا](1) أن يلزمه فيكون عليه.

قلت له: فإن وجد من بعد أن تيمّم فصلّى /540/ ما به يقدر من حيلة في اغترافه من الفلج(2) أو ماء آخر لا مضرّة فيه على غيره، في وقتها أو بعده؟ قال: قد مضى من القول مكرّرا في مثله ما يدلّ على ما به من حكم في رأي، فانظر في عدله.

قلت له: فالخائف على نفسه أو على ماله إن سار إلى الماء؟ قال: فهو في منزلة من لم يجده فيما له من العذر في تركه، وإن كان منه غير بعيد فهو كذلك.

(1) ق: مثل هذا فضلا.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الماء.