الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٧٧قلت له: ويلزمه في هذا الموضع أن يمضي إلى الماء قبل الصلاة أم لا؟ قال: لا أعرفه لازما إلا من بعد أن يحضره وقتها، لا قبل ذلك.
قلت له: فإن كان فيما عنده أنّه لا يدركه إلا من بعد فوتها؟ قال: فعسى في المسير إليه على هذا ألا يكون عليه؛ لأنّه لا لفائدة ترجى فيه.
قلت له: فإن تيمّم فصلّى على هذا الوجه، هل عليه من بعد الوقت في غير السفر أن يبدلها أم لا؟ قال: فالذي عندي في لزومه أنّه غير خارج من الاختلاف على حال.
قلت له: فالتيمّم من النجاسة في موضع جوازه له، إذا عرق في ثوبه من حيث هي به فأصابه رطوبة؟ قال: فهو على ما له من حكم الطهارة، حتّى يجد الماء فيقدر على التطهّر به، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه، ثمّ لا يؤخذ شيء منه إلا ما صحّ حقّه.
مسألة: ومن جامع أبي سعيد: /543/ وسئل عمّن يجني البوت ويبعد عن الماء، ويحضر وقت الصلاة، هل له أن يتيمّم، وكذلك الحطّاب والقنّاص، والذي يخرج في طلب الجراد والذي يجني الشوع، والراعي للغنم والإبل وغيرها في ذلك، إذا كان مكسبته و(1) أخرج اختيارا منه لذلك من غير حاجة؟ قال: معي أنّه إذا لم يكن مكسبته، ويخاف على معيشته الضرر، وكان في موضع إذا حانت الصلاة، ومضى إلى الماء أدركه في وقت الصلاة؛ كان عليه ذلك، إلا أن يكون قد اكتسب من ذلك شيئا يخاف عليه الفوت، ويذهب إذا تركه؛ فليس عليه أن يضيّع ماله ما كان منه، قليلا أو كثيرا، ويتيمّم ويصلّي ويحفظ ماله. وإن كان
(1) ق: أو.