قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٧٨

شيء من هذا مكسبته، ويقع عليه الضرر في معيشته إن تركه؛ فقيل: إنّه يتيمّم ويصلّي، وإن كان يدرك الماء في وقت الصلاة إن مضى إليه. وأمّا الراعي فليس له أن يضيّع ماله، كان غنيّا أو فقيرا، كان ماله قليلا أو كثيرا؛ فله أن يحفظ ماله إذا خاف عليه، ويتيمّم ويصلّي إذا خاف إن مضى وتركه، ولم يمكنه سياقه على وجه ما يصلح له ولماله في ذلك.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن الشباك إذا حضرت الصلاة وهو في شباكته(1)، هل /544/ له أن يتيمّم ويومئ في عنته، كان ذلك معاشه أو لم يكن؟ قال: فمعي أنّه إذا كان ذلك معاشه، أو تركه ينقص من معاشه، ويخاف بطلان ما هو فيه من أجل ذلك إذا كان؛ فمعي أنّه قد قيل: له ذلك. وإذا لم يكن على هذه الصفة؛ فمعي أنّه قد قيل: ليس له ذلك، إذا كان ممّا يخاف ما لم يقع في يده بعد. وأمّا إذا خاف على ما قد حصل في يده من ماله، والضرر فيه إن ترك ذلك؛ فعندي أنّ له ذلك على حال إذا خاف فوت ماله أو شيء منه، أو الضرر فيه من مخصوص له، كان من معاشه أو لم يكن.

مسألة: وعن محمّد بن محبوب: في قوم من [الشراة رصدوا](2) لقوم من الأخواف على مورد، فحضرت الصلاة فخافوا [إن ذهبوا](3) إلى الماء أن يعلم بهم القوم، تصعّدوا وصلّوا والماء قريب منهم؛ فلم ير عليهم الكفّارة.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: سباكته.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الشرر صدوا.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: أن يذهبوا.