قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٧٩

قال غيره: وقد قيل في مثل هذا: عليهم الإعادة بالوضوء؛ لأنّهم ليس بخائفين على أنفسهم.

مسألة من كتاب الأشياخ: وسألته عن رجل خرج في طلب عبد آبق أو دابّة له ذهبت، هل يجوز له أن يتيمّم وهو يخاف أن يفوته؟ قال: لا، ولكن يتوضّأ بالماء ويصلّي.

مسألة منه: وعن أبي عبد الله: في راعي الغنم أو جمّال حمل على /545/ جمله حمالا أو غير حمال، أو خاف الراعي على غنمه أن تذهب أو تفسد على الناس وهو في البلد، أو خاف صاحب الجمل أن تطرح دابّته، هل له أن يتيمّم ويصلّي، وهو في القرب من البلد والماء؟ قال: نعم، هذا إذا خاف الفوت.

مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد من مفرج: وفيمن عدم الماء وجهل التيمّم في السفر، أيسعه جهل التيمّم خلافا للماء؟ فالذي بان لي: لا يسعه جهل الأمر في كتاب الله: ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة:6]، فهذا فريضة عند عدم الماء، وعلى هذا الكفّارة، والله أعلم.

قال غيره: نعم، هو فريضة في نفسه، إلا أنّه ممّا يسع جهله حتّى تنزل بلية العمل به في يومه(1)، لقيام الحجّة به على من بلي(2) بلزومه، فيكون مع هذا كذلك، فإنّه تركه من بعد، [أيلزمه] جهله؟ فالاختلاف في لزوم الكفّارة على ذلك.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: نومه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يلي.