قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٨٠

(رجع) مسألة: ومنه: وعن رجل عنده ماء وتيمّم، ونسي الماء وصلّى، وذكرها في الوقت أو بعد الوقت، أو ذكرها ولم يتوضّأ بالماء ولم يصلّها إهمالا، أعليه كفّارة أم لا؟

الجواب: إذا ذكرها بعد أن فات وقتها؛ فعليه البدل، ولا كفّارة عليه؛ لأنّ ذلك وقتها، فكأنّه نسيها. وإن ذكرها في وقتها؛ صلاها صلاة نفسه. وإن ذكرها في /546/ الوقت، وأهملها ولم يتوضّأ ولم يصلّها؛ فعليه البدل والكفّارة، ولا يعذر بجهله. وتركت الاختلاف من الأقوال التي لا عمل عليها، وليس المسؤول بأعلم من السائل، لكن(1) يريد بذلك تشريفا للخادم، والله أعلم.

قال غيره: قد قيل في الناسي بما عنده من الماء: إنّ عليه البدل متى ما ذكر على حال. وقيل: لا بدل عليه، إلا أن يكون في وقتها. وعلى قول آخر: لا بدل عليه من بعد إن أتمّها على ما جاز له في حاله. وفي هذا ما دلّ بالمعنى على ما في الكفّارة من رأي، إن لم يعدها بالماء بعد ذكره له في وقتها الذي يمكنه فيه أن يعيدها؛ إذ لا يصحّ أن يكون عليه إلا على قول من يلزمه الإعادة في الوقت، فتركها بالعمد حتّى تفوته. وإن لم يذكره حتّى خرج وقتها؛ فلا أعلم أنّ أحدا يقول بالكفّارة في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن يكون في بلده، ثمّ تحضره الصلاة وهو جنب، ثمّ ضاق عليه وقت الصلاة، وخاف فوت الصلاة، أيجوز له أن يتيمّم بالصعيد، والماء قريب منه، ويصلّي ويغتسل؟ فنعم؛ له ذلك إذا خاف الفوت، تيمّم وصلّى ثمّ يبدل، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يكن.