الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٨١قال غيره: نعم، قد قيل هذا. وعلى قول آخر: فلا بدل عليه فيها. وقيل: /547/ إنّه يتطهّر بالماء. وإن خافها أن تفوته؛ فليس له في هذا الموضع أن يتيمّم لها، وعلى قياده فإن فاتته أبدلها، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: ما تقول -رحمك الله- في رجل يحضر في مال زمان القيظ(1)، وتحضره الصلاة، ويخاف إن مضى إلى الماء وتوضّأ يسرق من عنده شيء من المال من الثمرة، والبدو في البلاد يخاف أن يجدوا من ثمرة المال أو يأخذوا شيئا من عنده، من متاع أو غيره، أله أن يتيمّم بالتراب ويصلّي، أم يمضي إلى الماء يتوضّأ، كان الماء قريبا منه أو بعيدا؟ أفتنا.
الجواب: إذا عدم الماء مع الخوف؛ أن يتيمّم، والله أعلم. وليس الشابك بأعظم منه، والله أعلم.
قال غيره: نعم؛ لأنّ في الأثر ما دلّ على أنّه كذلك، فهو من قوله صحيح، والله أعلم، فينظر في ذلك.
قال غيره: وفي المصنّف: موسى بن عليّ: في الشباك للطير مدّ شبكته في القرية وقعد في خيمته، وخاف إن خرج للوضوء طار الطير، فتيمّم وصلّى؟ قال: إن كانت تلك مكسبته فصلاته تامّة.
وفي موضع: في الحاطب والجاني، هل عليه حمل الماء، أو يخرج متوضّئا قبل حون وقت الصلاة؟ قال: ليس ذلك عليه إذا لم تكن تلك مكسبته، أو شيء يعينه على /548/ أمر معاشه، ممّا يخاف دخول النقصان في سببه؛ فقول: يؤمر بحمل الماء ويخرج متوضّئا، فإن انتقض وضوؤه وليس بحضرته ماء، وحان وقت
(1) ق: القيض.