قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٨٢

الصلاة؛ فله أن يصلّي بالتيمّم. وقول: عليه أن يرجع إلى الماء ولا يصلّي إلا متوضّئا، فإن خاف الفوت تيمّم وصلّى. وقول: ليس عليه لهذا حمل الماء ولا الوضوء للصلاة قبل حون الوقت؛ لأنّه لم يتعبّد به.

(رجع) مسألة: ومنه: وعمّن يكون في البلد، ويريد أن يصلّي نافلة، وليس بحضرته ماء في ذلك الوقت، أيجوز له أن يتيمّم ويصلّي أم لا؟ فإذا كان بالقرب منه فلا يجوز، ولا تجوز الصلاة بالتيمّم إلا من عدم الماء، والماء موجود، ولعلّه يجوز فيما يوجد من الرخّص؛ لأنّها وسيلة وفضيلة، والله أعلم.

قال غيره: وهذا من قوله بالمنع، والإجازة في النافلة على هذه الصفة لا يخرج من العدل، فهو حسن المعنى من جوابه، إلا وربّما وجد الماء فجاز له التيمّم لمانع له من التطهّر به، في حقّ أو باطل حتّى صار في معنى من أعدمه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعن المحموم الحمى الحارة، ولا /549/ يدري أن يتوضّأ بالماء تزداد به العلّة أم لا، هل له أن يتيمّم بالتراب؟ فلا يتيمّم بالتراب عند وجود الماء، إلا من خوف زيادة العلّة والهلكة، والله أعلم.

قال غيره: نعم، ليس له أن يدع الماء إلى غيره من التيمّم بالصعيد، إلا لمخافة هلاك من أجله، أو ما دونه من زيادة ما به من علّة أو ما يكون من ضرر، وإلا فالتطهّر بالماء لازم له مع القدرة عليه لأداء ما قد حضره من الصلاة، أو ما أشبهها من شيء لا بدّ له في حاله من أن تكون فيه على طهارة، والله أعلم، فينظر في ذلك.