الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٨٣(رجع) مسألة: ومنه: وعن المريض ييمّمه(1) أحد بالتراب وينوي به التيمّم، ويمسح له به وجهه ويديه، والمريض يقدر أن ييمّم نفسه، ولكنّهم ظنّوا أنّه يجوز لجهلهم، أتتمّ صلاة المريض أم هي فاسدة، وما يلزمه؟ فإذا كان هذا بأمره ونيّته جاز ذلك، والله أعلم. وإن لم يكن بأمره ونيّته وصلّى؛ إنّه إذا كان قادرا فهي فاسدة، ويلزمه الكفّارة، والله أعلم.
قال غيره: صحيح، إلا أنّ في لزوم الكفّارة له اختلافا على هذا من ظنّه لجوازه جهلا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وكذلك المريض إذا /550/ صار في حدّ التكبير، أعليه أن يتيمّم وإن لم يقدر ييمّم نفسه، أيلزم أحدا أن ييمّمه، أم ليس لصلاة التكبير تيمّم، وإن لم يقدر أن يتيمّم فتيمّمه امرأة حائض، يجوز ذلك أم لا؟ فالتيمّم عليه إن قدر، ولا ييمّمه أحد إلا بأمره ونيّته، ولم أحفظ في الحائض شيئا فيما وصفت، والحائض لا يتمّ عملها للصلوات، والله أعلم.
قال غيره: إذا لم يقدر المريض على الماء؛ جاز له التيمّم، فلزمه مع القدرة عليه، فإن لم يمكنه إلا بغيره فالاختلاف في(2) لزومه. وعلى قول من أوجبه؛ فعلى من حضره من القادرين في يومه أن يعينه على تأدية ما قد لزمه إن هو سأله الإعانة، وإن يمّمه أحد لا عن أمره وإرادته لم يجزه، وعسى أن يصحّ له ما نواه في حاله، على حسب ما يجوز له فيه أن لو كان من فعله، ولعلّ الحائض أن يختلف في جوازه بها، والله أعلم، فينظر في ذلك.