الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٨٦قال غيره: نعم، على قول. وقيل: إنّه يتيمّم فيصلّي خوفا من فوتها عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: والذي كان في المسجد، وجاء المطر، ومعه ثوب واحد، أيجوز له أن يتيمّم من المسجد أم لا؟
الجواب: جائز له التيمّم، ويصلّي في المسجد من تراب المسجد، والله أعلم.
قال غيره: صحيح؛ لما في الأثر من جوازه عن أهل العلم والبصر، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) /553/ مسألة: ومنه: وفي الذي يصيد الجراد، كان غنيّا أو فقيرا، ثمّ اصطاد منه شيئا، وحضره وقت الصلاة ولم يجد ماء، هل له أن يتيمّم ويصلّي إذا خاف على صيده إن تركه وذهب في طلب الماء أن يسرق، أم عليه أن يطلب الماء ولا يلتفت إلى الصيد، وإذا جاز للفقير دون الغنيّ، ما حدّ الفقير الذي يجوز له؟
الجواب: إذا صار الصيد عنده إذا تولّى بطلب الماء ربما يؤخذ، وقد «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إضاعة المال»؛ فعلى هذا جائز له التيمّم، والغنيّ هو الذي يكون غلّة ماله تكفيه وتكفي عياله سنة، وغير هذا يكون فقيرا، والله أعلم.
قال غيره: نعم، هو كما قاله في هذا من جواز التيمّم له، غنيّا كان أو فقيرا، ولا أعلم أنّ أحدا يقول بغير الإجازة، ومن كان في ماله كما وصفه فهو الغنيّ في حاله، إلا وربما دخل عليه الغنى لا من هذا الوجه، فلزمه اسمه، وأحرى(1) على من كان به حكمة، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) ق: جرى.