قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٨٨

كان له من الرخصة في تيمّمه، فالصعيد بدلا منه حال عدمه له، أو ما أشبهه /555/ في المعنى لجوازه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) قال غيره: وعرض جواب الشيخ محمّد بن عبد الله هذا على الشيخ عامر بن عليّ العبّادي -وليس بآخرها ردّ الشيخ أبي نبهان- فقال العبّادي: إذا وجد الماء يعجبني غسل ما مسّ فرجه من موضع النجاسة، ومسّه من عرفها إذا كانت النجاسة فائضة من كفّ الدبر وسمة الذكر، إنّ الأبدان والثياب لا تطهر إلا بالماء مع وجوده، فعلى هذا فالواجد له بعد عدمه، فوجوده تزيل عنه حكم الطهارة، وما مضى عليه من الصلاة عند عدمه، فهي تامّة فيما معي، والله أعلم.

قال غيره: صحبت ناصر بن جاعد في السفر، فلمّا أرقت البول أعطاني رقعة لألفّ بها رأس الإحليل، حذرا من عرق الإحليل في الجسد، أو من حكّ الثوب في رأس الإحليل، وقال: مخرج البول أشدّ من مخرج الدبر؛ لأنّ الثوب لا يلحق في الدبر في حال المشي، وأمّا إن جلس أو انحنى فيلحق الثوب في النجاسة، فانظر في ذلك.

(رجع إلى جواب(1) الشيخ محمّد بن عبد الله) مسألة: والجنب والحائض إذا تيمّموا ولبسوا ثيابهم طاهرة وعرقوا فيها، تتنجس ثيابهم أم لا؟

الجواب: فإذا صحّ التيمّم فلا تنجس، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، ما دام /556/ على ما به من الرخصة من ضرورة، وإن مسّ ثيابه لعرقه من موضع النجاسة رطوبة فهو كذلك، فإذا وجد الماء رجع إليه

(1) ق: الجواب جواب.