الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٩٢الجواب -وبالله التوفيق-: إن أزال النجاسة منها بشيء، وتيمّم كما قال الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم﴾ [المائدة:6] أجزى ذلك إذا ضرب بيديه ضربتين: ضربة للوجه، وضربة لليدين، كان في وقت الصلاة أو غير وقتها، والله أعلم.
قال غيره: صحيح، وإزالة النجاسة مع القدرة، وعدم المخافة من كون المضرّة أو ما أمكنه أن يزيله منها لازم له، فلا بدّ منه، فإنّه على هذا ممّا عليه، والضربتان لا قول فيهما إلا أنّهما مجزيتان، ومختلف في الضربة الواحدة للوجه واليدين، إنّها تجزي(1) من اقتصر عليها في حين، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة عن الشيخ الفقيه الصبحي: والملاحظة والسؤال للتيمّم كان عند أحد(2) أوجده؟
الجواب: والملاحظة بقدر ما يطمع بوجود الماء، فإن كان واقفا مكانه ولاحظ بنظره(3)، وإذا مشى لا يطمع بوجود ماء، فيكفيه ذلك دون المشي، /560/ وإن كان عنده أصحاب فيسألهم عن الماء بقدر ما يسمعهم؛ كفاه ذلك عن الطلب، إذا كان بالطلب لا يطمع بوجود الماء، وإذا لم يجبه أحد منهم، وإن لم يكن عنده أحد، وكان حيث يرى الأمكنة والبراري، ولا يرى أحدا وكان بصيرا(4)؛ لم يكن عليه رفع صوته بالسؤال عن الماء؛ لأنّه لا تجب عليه
(1) في الأصل، ق: تجري. وفي ج: تجز.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: أحدا.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: ينظره.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: يصيرا.