قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٢

لأنها وسطى باعتبار أنها لا تقصر، وهي بين صلاتين رباعيتين مقصورتين؛ ولأنها بين صلاتين ليلتين، (خ: ليليتين جهريتين) وصلاتين نهاريتين سرّيتين. وقال قوم: هي صلاة الظهر؛ لأن(1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كان يصليها بالهجير»(2).

وعن ابن عمر: هي صلاة الظهر؛ لأنها وسط النهار، ولم تكن صلاة أشدّ على الصحابة منها. وقال قوم: هي صلاة العصر، وذلك يروى عن زيد بن ثابت وغيره، وهو قول أكثر علماء الصحابة، وقد نصّ الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي في كتابه المسمى: كشف /6/ المغطى في تبيين صلاة الوسطى، هذا القول أنّها العصر، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال يوم الأحزاب: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم نارا»(3)، وقال - عليه السلام -: «إنّها الصلاة التي شغل عنها سليمان بن داود - عليه السلام -»(4). وقيل: فضلها لما فيها من اشتغال الناس بتجارتهم ومعائشهم. وقال قوم: هي صلاة العشاء الآخرة. وقيل: هي واحدة من الصلوات الخمس، وأبهمت كما أبهمت ليلة القدر في الحول والشهر أو العشر. وعن الربيع بن خيثم: فمن حافظ عليهن

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أن.

(2) أخرجه كل من: أحمد، رقم: 21792؛ والطيالسي في مسنده، رقم: 662؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 359.

(3) أخرجه بزيادة: «وَقُبُورَهُمْ نَارًا» كل من: مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 627؛ وأحمد، رقم: 911؛ وسعيد بن منصور في سننه، كتاب التفسير، رقم: 393.

(4) أخرجه بمعناه عن علي موقوفا كل من: المروزي في تعظيم قدر الصلاة، رقم: 16؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب صلاة التطوع والإمامة، رقم: 8612؛ والطبري في تفسيره، 21/ 194. وأورده بلفظه الزمخشري في الكشاف، 1/ 287.

٧٬٨٢٦ / ٣٦٬٧٥٥