قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٥

القدر في شهر رمضان، وساعة إجابة الدعوة في يوم الجمعة، واسمه الأعظم في الأسماء؛ ليحافظوا على واجبها، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: قال الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: ﴿قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا /9/ رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾ [إبراهيم:31]. وقال - عز وجل -: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾. وقال - عز وجل -: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:239]. ويقال في الخبر: «إنّ أوّل ما يحاسب به العبد الصّلاة»(1)، وفي الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق ابن عباس، بعث معاذا إلى اليمن، وقال له: «إنّك تأتي قوما من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّي محمّد رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أنّ الله - عز وجل - افترض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة»(2). وقال - عليه السلام - عام حَجَّة الوداع: «أيّها الناس، إنّه لا نبيَّ بعدي، ولا أمّة بعدكم، فاعبدوا ربّكم، وصلّوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدّوا زكاتكم طيّبة بها أنفسكم، وأطيعوا ولاة أموركم، تدخلوا جنّة ربّكم»(3).

(1) أخرجه النسائي، كتاب تحريم الدم، رقم: 3991؛ والدارمي، كتاب الصلاة، رقم: 1395؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب صلاة التطوع والإمامة، رقم: 7770.

(2) أخرجه أبو داود، كتاب الزكاة، رقم: 1584؛ والنسائي، كتاب الزكاة، رقم: 2522؛ وأحمد، رقم: 2071.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن أبي عاصم في السنة، رقم: 1061؛ والطبراني في الكبير، رقم: 7535، 8/ 115؛ والخطيب البغدادي في تالي تلخيص المتشابه، رقم: 324.

٧٬٨٢٩ / ٣٦٬٧٥٥