قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠

(رجع)(1) وقال أهل التفسير: الصلاة من الله رحمة، ومن الملائكة استغفار، ومن الناس دعاء. والركوع في اللغة: الانحناء، يقال للشيخ إذا انحنى من الكبر: قد ركع، ويدل على ذلك قول لبيد:

أليس(2) ورائي إن تراخت منيتي … لزوم العصا تحنى عليها الأصابع

أخبر أخبار القرون التي مضت … أَدبُّ كأنّي كلما قمت راكع

ويجوز أن يسمّى الراكع ساجدا، غير أنه ليس بمستعمل في الصلاة، وأما جواز ذلك في اللغة فمعروف عند أهلها، /15/ ويسمّى السّجود ركوعا، والرّكوع سجودا، والله أعلم.

والسّجود مأخوذ من التضامم والميل، وقالوا(3) للبعير إذا خفض رأسه ليركب: سجد البعير، وسجدت النخلة إذا مالت، وهذه نخل سواجد، أي: موائل، ويقال لمن وضع جبهته على الأرض: ساجدا؛ لتضاممه، ويجوز أن يسمّى ساجدا لخشوعه وتَذلُّله، والله أعلم. وكل شيء خشع وذل فقد سجد، ومن ذلك سجود الظلال، إنما هو استسلامها وانقيادها، وكذلك قول الله تعالى(4): ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ﴾ [الحج:18] الآية، كلّ ذلك استسلام وانقياد، والله أعلم.

ومن الكتاب: والقنوت أصله القيام، ويدل على ذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) زيادة من ق.

(2) ق: ليس.

(3) ق: يقال.

(4) زيادة من ق.

٧٬٨٣٣ / ٣٦٬٧٥٥