الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٢كالذي جعل لله أندادا. وقيل: الألف في أَمْ من(1)، بمعنى حرف النداء، وتقديره: يا من هو قانت، والعرب /17/ تنادي بالألف، فيكون معنى الآية: ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ [الزُّمَر:8]، يا من هو قانت آناء الليل، إنك من أصحاب الجنة، قاله ابن عباس في رواية عطاء أنها نزلت في أبي بكر الصديق. وقيل: في أبي بكر وعمر بن الخطاب. وقيل: في ابن مسعود وعمار وسلمان. وقيل: غير ذلك، تركته خوف الإطالة. وقال بعضهم: في القنوت: قراءة القرآن، وطول القيام. وآناء الليل، أي: ساعاته. وعندي -والله أعلم- أنّ انتصابه على الظرف، وساجدا وقائما انتصابهما على الحال من ضمير قانت. وقرئ بالرفع على الحال، والواو للجمع بين الصفتين، والله أعلم بهذا القول؛ لأني لا أعرف معناه.
ومن الكتاب: الفرائض في الصلاة خمس خصال باتفاق: تكبيرة الإحرام، والقراءة، والركوع، والسجود، [والجلوس (خ:](2) والتشهد)، واختلفوا فيما سوى ذلك. وقد قيل: إن من الواجب على المصلي الاعتدال بعد الفراغ من الركوع، والجلسة بين السجدتين، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ والحجة في وجوب الفرض تكبيرة الإحرام قول الله تعالى: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء:111]؛ هو معناه: /18/ وعظّمه تعظيما، والله أعلم. وقيل أيضا: قول الله جل ذكره: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ هو معنى فرض تكبيرة الإحرام؛ والحجة في وجوب القراءة قول الله - عز وجل -: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزَّمل:20] الآية. وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة إلا