الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٣بفاتحة الكتاب»(1). وأجمعت الأمة أن المصلي وحده إذا صلى بغير قراءة أنّ صلاته باطلة؛ والحجة في وجوب الركوع قول الله جل ذكره: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج:77]. وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان:64]. والحجّة في وجوب التشهد أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يعلم أصحابه التّشهد كما يعلّمهم السورة من القرآن»(2)، فذلك يدل على تأكيد وجوبه. والحجة في وجوب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - قول الله جل ذكره: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:56]؛ والحجة في وجوب اعتدال الركعة والسجدة والجلسة بين السجدتين، قوله - عليه السلام -: «اعتدلوا في ركوعكم وسجودكم، ولا ينبسطن أحدكم كانبساط الكلب»(3). والحجة في وجوب التسليم، قوله - عليه السلام -: «تحريمها /19/ التكبير، وتحليلها التسليم»(4).
ومن الكتاب: والواجب على القائم إلى الصلاة، أن يحضرها بقلب خاشع،
(1) أخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم وأدنى ما يجزي من القراءة، رقم: 55؛ وأبو عوانة في المستخرج، كتاب الصلاة، رقم: 1668. وأخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 820؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 313.
(2) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الصلاة، رقم: 403؛ والنسائي، كتاب التطبيق، رقم: 1175؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 900.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: النسائي، كتاب الافتتاح، رقم: 1028؛ وأحمد، رقم: 13973؛ والدارمي، كتاب الصلاة، رقم: 1361.
(4) أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 61؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 3؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 275.