قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٤

وجوارح خائفة، فإنه في مقام عظيم، بين يدي رب كريم، يناجي فيخفي كلامه من لا يخفى عليه ما ينطوي عليه ضميره، وروى بعض الصحابة أن النّبي - صلى الله عليه وسلم -(1) «آمرك بثلاث وأنهاك عن ثلاث، آمرك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ولا تنام إلا عن وتر، وركعتي الضحى، قال: ونهاني عن التلفت في الصلاة التفات الثعلب، وأن أقعأ إقعاء القرد، وأن لا أنقرها نقر الديك»(2)، فأما الثلاث الأوائل فليس بفرض، وفعل ذلك بإجماع الناس. وأما الإقعاء والنّقر في السجود، فهما يفسدان الصلاة، وكثرة التلفت الذي يشغل المصلي عن صلاته فهو أيضا مفسد، وليس بمفسد للصلاة بما كان دون ذلك من التلفت، ولكن ينقص فضل الصلاة، والله أعلم.

ومن غيره: وقال من قال: في قول الله - عز وجل -: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة:238]، طول القيام في الصلاة هو القنوت. وقال من قال: الخشوع فيها. وقال أبو عبد الله ?: الصلاة كلها فريضة، إلا أن صفتها /20/ تأويل وجملتها تنزيل.

قلت له: فالوضوء؟ قال: الوضوء كله فريضة.

قلت له: فمسح الأذنين؟ قال: مسح الأذنين من الرأس.

قلت: في الحج؟ قال: الحج كله فريضة وصفته التأويل.

(1) هكذا في النسختين. ولعله: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له.

(2) أخرجه بمعناه كل من: الطيالسي في مسنده، رقم: 2716؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 2741؛ والشجري في ترتيب الأمالي، رقم: 1214.

٧٬٨٣٧ / ٣٦٬٧٥٥