قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٢٦

(رجع) مسألة: ومنه: حدثني أبو مروان سليمان بن عبد الرحمن قال: قال لي الحكم بن بشير: إذا صليت الفرائض فكن فيها موجزا غير مستريح؛ فإنه أحرى أن يزلك الشيطان، وإن صليت النوافل فإن شئت فأطل.

ومن غيره: وقيل: يكون المرء في جميع حركاته في جميع صلاته متماهلا بسكون وتأنٍّ وخشوع وخضوع بلا استعجال في ذلك؛ لأن الله تعالى لا يقبل صلاة العجلان، حتى قيل: إنه يكون في تماهله وسكونه فيها، كأنما يتحرّك فوق الشوك من تماهله، يخاف إن أسرع لحقه من ذلك الشوك أذى وجيع، أو يكون كما يصلي فوق البيض يخاف إن أسرع يتخشف البيض، والله الموفق للصواب.

(رجع) مسألة: ومن جامع أبي الحسن: وقد روي أنه قال لأعرابي: /22/ «يركع حتى يطمئن راكعا، ثم(1) يرفع حتى يعتدل فيكون ذلك تاما من غير تقصير فيه، وما نقصت من ذلك فإنما نقصه(2) من صلواتك»(3)، ثم يسجد بتكبيرة حتى يهوي، ويمدّ التكبيرة ويضع ركبتيه على الأرض قبل يديه إن أمكن، ويضع يديه حذاء وجهه عند أذنيه، وكذلك روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويمدّ التكبير في حال الخفض والرفع، ويضع أولا ركبتيه ثم يديه ثم وجهه، ثمّ يسبح ثلاثا، ويرفع يديه أولا بعد وجهه ثم ركبتيه؛ ولأن آخر ما يضع إلى الأرض وجهه.

مسألة: ومن غيره: وسألته أين يكون الركوع إلى انقطاعه؟ قال: من حين يخرّ راكعا إلى أن يسجد.

(1) هذا في ط. وفي النسختين: لم.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: نقصته.

(3) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 856؛ وأبي عوانة في المستخرج، كتاب الصلاة، رقم: 1609؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 3948.

٧٬٨٣٩ / ٣٦٬٧٥٥