الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٧قلت: فإن خرّ للسجود ثم ذكر شيئا، أيرجع فيه؟ قال: نعم.
قلت: فما لم يسجد فكل شيء ذكره إن لم يفعله في ركوعه ففعله، فقد أدرك؟ قال: نعم.
ومن كتاب الضياء: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا ركع يستوي ويمدّ ظهره، حتى لو وضع قدح من ماء على ظهره لوقف وما جرى، وكان إذا رفع /23/ رأسه من الركوع بقي واقفا لم يتحرك، ثم يخرّ للسجود بتكبيرة، وقبل أن يكون قائما يتمكن ويرجع كل عضو منه(1) إلى مفصله، كنحو ما يقعد بين السجدتين، وكان إذا رفع رأسه من الركوع يبقى منتصبا حتى يظن أنه قد نسي - صلى الله عليه وسلم -»(2).
مسألة من كتاب ابن جعفر: فإذا قام المصلي للصلاة فبالخشوع والخضوع، فإنه في مقام عظيم بين يدي رب كريم. وقيل: إن أول أوقات الصلاة أفضلها، ويستحب أن يكون الركعة الأولى من الصلاة أطول من الثانية، ويكون بين قدميه قدر مشط نعل، (وع: مسقط نعل) في عرضها، وإن كان أقل أو أكثر فلا بأس. ويكون نظره نحو موضع سجوده، ويرسل يديه إرسالا في قيامه، فإذا ركع قال: سبحان ربي العظيم. وقال بعضهم: وبحمده، فإذا ركع ورفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده، استقام حتى يرجع كل عضو إلى مفصله، وقال: ربنا لك الحمد،
(1) زيادة من ق.
(2) أخرج ابن ماجه عن وابصة بن معبد قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، «فَكَانَ إِذَا رَكَعَ سَوَّى ظَهْرَهُ، حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ لَاسْتَقَرَّ»، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 872. وأخرج أحمد في مسنده عن أنس قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ جَلَسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ»، رقم: 13104؛ وأخرجه البخاري بمعناه، كتاب الأذان، رقم: 821.