الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٢٩القيامة مع إبراهيم خليله، ومع محمد نبيه صلى الله عليهما وسلم جميعا(1)، ومن لم يحافظ على الصلوات الخمس، ولم يصلهنّ لوقتهنّ، وضيعهنّ أو فرّط فيهنّ، أو يشبه ما قال حشره مع أبي بن خلف، ومع قارون وفرعون ذي الأوتاد»(2). وبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الصّلوات الخمس إذا حافظ عليهنّ فصلاها لوقتها، وأتم ركوعها وسجودها، صعدت ولها نور، فتفتح(3) أبواب السماء لشفع صاحبها، وتقول: حفظك الله كما حفظتني، وإذا ضيّعها وأخّرها عن وقتها، صعدت وليس لها نور، وتغلق دونها أبواب السّماء، وتلف كما يلف الثوب الخلق، ويضرب بها وجه صاحبها، وتقول: ضيّعك الله كما ضيّعتني»(4). وبلغنا أن النّبي - صلى الله عليه وسلم - /26/ قال: «ألا أدلّكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء في المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلك الرباط، فذلك الرباط، فذلك الرباط»(5).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المعنى إذا أريد به الله تعالى، دعته إرادة
(1) زيادة من ق.
(2) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 6576؛ والدارمي، كتاب الرقاق، رقم: 2763؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 1467.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: تفتح.
(4) أخرجه بمعناه كل من: الشاشي في مسنده، رقم: 1291؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 3095؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب الصلاة، رقم: 2871.
(5) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الطهارة، رقم: 251؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 51؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء، رقم: 5.