قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٣١

صلاتكم تبتغون بذلك البركة، والجماعة أفضل»(1).

مسألة: وجاء الأثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله لا يقبل صلاة العجلان»(2)، فتأول ذلك الفقهاء أنه إذا استعجل عن تمام صلاته، ولم يتم ركوعها وسجودها فضيع ونقص حدّا من حدودها، فذلك لا يتمّ صلاته.

مسألة: ومن صلى صلاة لا يتم ركوعها ولا سجودها فهي ناقصة، وهو سارق لصلاته، وأسرق الناس /28/ من يسرق صلاته، ولو أنّ رجلا أتم صلاته ونظر إلى من لم يتمها فسكت عنه بلا عذر، كان شريكه في التضييع، بذلك جاءت الآثار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة، وجاء عن ابن مسعود أنه قال: من رأى من يسيء في صلاته فلم يمنعه؛ شاركه في إثمها وعارها. وقيل: من أتم صلاته، ثم رأى من لم يتم صلاته؛ انتقضت عليه صلاته التامة، ونحو هذا موجود في كتاب: "الصلاة والصلة"، وهذا عندي حثّ على إنكار المنكر، وإلا فلا معنى لفساد صلاته بعد ثبوتها.

مسألة: ومن حضرته الصلاة وهو يتعلم، فلم يفهم من معلمه حتى فاتت؛ فلا بدل عليه، وأرجو أن يكون معذورا، ومن لم يعرف القراءة بالعربية، سبّح موضع القراءة ثلاثا، يقول: سبحانك الله، وكذلك إن لم يعرف التّحيات بالعربية، سبح مكانها ثلاثا، ومن لم يعلم من القراءة إلا ثلاث آيات، ثم رددهن في الصلاة؛ كانت صلاته تامة. يقول في الصلاة: تامة إذا أتى بكمالها، ويقول:

(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الصلاة، رقم: 432؛ ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 777؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1043.

(2) ورد في بيان الشرع، 10/ 13.

٧٬٨٤٤ / ٣٦٬٧٥٥