قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٣٢

ناقصة إذا لم يأت بجميع المأمور فيها. ونقول: جائزة، يعني: ساقط فرضها. ونقول: فاسدة، إذا كان /29/ فيها ما يقطعها.

مسألة عن أبي سعيد: وبعد، فإنّ عماد الدين الصلاة، وبها يستوجب العبد من الله رضاه إذا راقبه في القيام بها واتقاه، وأطاعه في جميع ما أمره ونهاه، وخافه في جميع أموره ورجاه، وتوكل عليه في جميع الأمور واكتفاه، واستسلم له في جميع ما قدر عليه وقضاه، ورضي نفسه في جميع الأمور وأمضاه، وشكر له على جميع ما أبلاه، وصبر له على جميع ما ابتلاه، ودان له بالتوبة في جميع ما أسخطه فيه وعصاه، وأدّى إليه جميع ما تعبده بأدائه، ودان بولاية جميع من أطاع الله ووالاه، وعادى جميع من أسخط الله وعاداه، وآثر الله على جميع من سواه، وأخلص لله بالطاعة وأرضاه، وصدق لله في جميع ما قاله ونواه، واجتهد لله في العمل بطاعته، وحاز الإيمان بكماله وحقيقته، واستقام على منهج الحق وطريقته، وتوجه إلى الله في جميع مذهبه وإرادته، وأشعر قلبه بتقوى الله وخيفته، ومراقبة الله وخشيته، والهرب من سخطه وعقوبته، وعلّق قلبه بحبّ الله وطاعته، وثواب الله وجنّته، ورضوان /30/ الله ورحمته، والتفرغ إلى مناجاة الله وعبادته، وأيده الله بالنصر والعصمة، وأمده بنور الحكمة، وعصمه من زيغ الضلالة، وهداه من العمى والجهالة، وسلك به سبيل الاستقامة، ومنهاج الفوز والسلامة، من عرصات يوم القيامة، من تلك الحسرات والندامة، واستوجب من الله الرضوان، وحقت له من الله سابقة الإحسان، وفوزه الله بحلول الجنان، ونعّمه بمعانقة الحور الحسان، وأتحفه بالوصائف والولدان، وأكرمه بغاية الإنعام، وعظّم الله أجره غاية الإعظام؛ إذ جعل ثوابه الملائكة الكرام، يحيونه تحية السلام، ورضوان الله عنه

٧٬٨٤٥ / ٣٦٬٧٥٥