الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٣٥الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة:6]، فثبت الأمر في فرض الوضوء للصّلاة، بكتاب الله وسنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور»(1)، و «لا صلاة لمن لا طهور له»(2)، فالفرض في الوضوء غسل الوجه باستفراغ حدوده، حتى يأتي عليه الغسل كله، وأقلّ ذلك واحدة، وهو الفرض الذي لا يقبل الله دونه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - /34/ وقد توضّأ فغسل مواضع الوضوء واحدة واحدة، ثم قال: «هذا وضوء من لا يقبل الله(3) صلاته»، (ع: هذا وضوء(4) لا يقبل الله صلاة بدونه)، ثم توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرة ثانية فغسل مواضع الوضوء مرتين، ثم قال: «هذا كاف لمن فعله»، ثم توضّأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرة ثالثة فغسل مواضع الوضوء ثلاثا ثلاثا، ثم قال: «هذا وضوئي، ووضوء الأنبياء من قبلي»(5)، وهي السّنة عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يجزي في الوضوء واحدة، لمن قلّ ماؤه، واثنتان للمستعجل، وثلاث شرف، ورابع سرف»(6)؛ فلا صلاة لمصل إلا بوضوء إذا وجد، ولا وضوء إلا بعد إزالة الأذى عن نفسه، والنجاسات
(1) أخرجه النسائي، كتاب الطهارة، رقم: 139؛ والدارمي، كتاب الطهارة، رقم: 713؛ وابن الجعد في مسنده، رقم: 961.
(2) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 2292؛ والشجري في الأمالي، رقم:147.
(3) زيادة من ق.
(4) ق: وصف.
(5) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 89؛ والطيالسي في مسنده، رقم: 2036؛ والطبراني في الأوسط، 3661.
(6) أخرجه الديلمي في الفردوس بلفظ: «الثالثة في الوضوء شرف، والرابعة سرف»، رقم: 2553.