قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٣٧

والاثنتين على ما وصفنا في أمر القول، فالوجه وكل ذلك سواء، والقول فيه واحد، لا يختلف القول ولا العمل فيه، والأمر فيه واحد على ما مضى من القول /36/ فيمن ترك الفرض في هذا، وهو الذي وصفنا أو شيئا منه بجهل أو بعمد؛ فلا عذر له في ذلك، ولا يسعه إذا صلى على ذلك، تاركا لجارحة من جوارح الوضوء المفروضة، أو الأكثر منها، أو ما يقع عليه اسم التكثير، وما لا تكون الجارحة كاملة الغسل بتركه منها، وهو ما يقع عليه، مثل: ظفر إبهام، أو الدرهم الوازن، أو الدينار والمثقال.

وقد جاء الأثر المجتمع عليه أنه لا يسع جهل ترك ذلك على العمد، ولا على الجهل (خ: الجهالة)، وإن ترك ذلك على العمد والجهالة؛ فلا عذر له إذا صلى على ذلك، وهذا تارك لكمال الفرض، وعليه بدل الصلاة بعد إسباغ الوضوء، والكفارة على ما يوجبه الحقّ من لزوم الكفارة، إن ترك ذلك على العمد والجهالة.

وأما إن ترك شيئا من ذلك دون ما وصفنا مما يقع على هذا المثل؛ فقد قيل: إنه لا يهلك بذلك، وعليه البدل والكفارة، وليس له ترك شيء من الفرائض، ومتى جاز ترك شيء من الجارحة، جاز ترك الجارحة كلها، ومتى جاز ترك الجارحة كلها، جاز ترك الوضوء كله؛ فهذا على هذا إن شاء الله. وأما إن ترك الفرض أو شيئا منه، وهو /37/ ما يقع عليه هذا المثال على حدّ الغلط والنسيان، أو أراد غسل الجارحة، فتبيّن له أنه قضى دون أحكامها، بترك ما ذكرنا مما يقع عليه هذا المثال؛ فهذا إعادة الصلاة (ع: الوضوء) إذا صلى على ذلك بعد إحكام الوضوء وكماله، وإن ترك على النسيان أو الغلط أقل مما ووصفنا مما يقع عليه هذا المثال حتى صلى؛ فلا إعادة عليه في صلاته في قول

٧٬٨٥٠ / ٣٦٬٧٥٥