الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٤٣فجاء التأويل أن هذا في أمر الصلاة، ثم القراءة في الصلاة فريضة، وفرضها في كتاب الله، حيث يقول: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزَّمل:20]، وقوله: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزَّمل:20]، وهذا في أمر الصلاة. ثم الركوع، وهو فريضة، وتكبيرة الركوع إلى الركوع سنة، والتسبيح سنة، وقول: "سمع الله لمن حمده" سنة، وتكبيرة السجود إلى السجود سنة، /45/ والسجود فريضة، والتسبيح في السجود سنة، والقيام فريضة، وإثبات فرض ذلك قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج:77]، فذلك في الصلاة. والقعود في الصلاة فريضة، والتحيات سنة، فهذا ما حضر من ذكر الفرض والسنة، واختصرنا ذلك بغير تفسير، وإثبات كل ذلك فرض في موضعه.
وأما حدود الصلاة فقد قيل: إن تكبيرة الإحرام حدّ، والقيام حدّ، والقراءة حدّ. وقال من قال: إن قراءة فاتحة الكتاب، وقراءة القرآن فيما فيه قراءة حدّ ثان. وقال من قال: كل القراءة حدّ، والركوع حد، والسجود حد. وقال من قال: إن كل سجدة حدّ. وقال من قال: السجدتان كلتاهما حدّ واحد، والقول الأول هو الأكثر. والقعود للتحيات كله في الصلاة كلها حد، وتكبيرة الركوع كلها في الصلاة حدّ، وقول: "سمع الله لمن حمده" في الصلاة كلها حدّ، والتسبيح في السجود كله حدّ، والتسبيح في الركوع كله حدّ، فمن ترك حدّا من هذه الحدود عامدا أو جاهلا؛ فلا يسعه جهل ذلك، ولا يجوز ترك حدّ من حدود الصلاة ناسيا أو عامدا، فافهم /46/ ذلك، وبالله التوفيق.
مسألة: ومن غيره: في الذي يجحد الصلاة إن وطئ زوجته قبل أن يتوب؛ فسدت عليه.