قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٤٥

المقصّر على نفسه، وأوجب لكل صلاة كفّارة إذا تهاون بها؛ إذ العقوبة جاءت على المتهاون بها حتى يفوت وقتها، فنعم وإن عرف نفسه بالتقصير، وراجع نفسه بالتوبة والنّدم، وأخذ لنفسه بالرخصة، وقبلها من الله مع عزمه على أن يواظب على فرائض الله، وتوسع بالكفارة؛ فغير خارج من أمر المسلمين وقولهم، والله غفور رحيم، شكور حليم، جواد كريم.

مسألة: ورد بن أحمد: في رجل لم يصل الفرائض، ولم يصم شهر رمضان، /48/ ولم يفعل شيئا من الفرائض، ثم ندم وتاب، هل قال أحد من المسلمين: إنه لا بدل عليه، ولا كفارة، وإن كان قد قيل غير هذا، أيكون عندك سالما إذا تاب وأصلح ما يستقبل، وله الولاية أم لا؟

الجواب: إن كان الفاعل من أهل القبلة وتاب وندم؛ فعليه بدل الصلاة والصيام، وكفارة واحدة على ما وجدت أرخص ما قيل فيه، يبدل خمس صلوات في مقام واحد، والباقي على ما يقدر عليه، وإن كان لا يدين بدين المسلمين، ثم رجع إلى دين المسلمين؛ فلا بدل عليه ولا كفارة، والله أعلم.

٧٬٨٥٨ / ٣٦٬٧٥٥