الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٤٦الباب الثاني في النية في قراءة آيات الدعاء في الصلاة
عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وإذا كان المصلي يقرأ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ [البقرة:201] الآية، يقرؤها من أول الآية أم يكفيه هذا، وإذا قرأها تكون قراءته على وجه الدعاء، أم الدراسة؟
الجواب: ينوي المصلي في قراءة القرآن بمعنى الدّراسة، ولا ينوي بمعنى الدعاء، وأما إذا قرأ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة:201]، ولم يقل: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ﴾ [البقرة:201]؛ فلا بأس بذلك، إذا نوى قراءة القرآن.
مسألة: ومنه: وفيمن يصلى نافلة، ويقرأ فيها من القرآن آيات الدعاء، ويريد بها الدعاء والدرس، أتفسد صلاته من أجل ذلك أم لا؟
الجواب: إذا كان نيته قراءة القرآن؛ لم يعجبني أن يكون عليه بدل، وشاورت في ذلك شيخنا محمد بن راشد ?، فكان عندي من رأيه هكذا. وأما الفرائض؛ فلا يجوز أن ينوي به الدعاء، إلا أن يكون منه ذلك بعد تمام(1) التحيات الأخيرة قبل أن يسلم، /49/ والله أعلم.
قال غيره -ولعله أبو نبهان-: صحيح؛ لأن الدعاء هنالك لا يضرها على حال، كان في شيء من الآخرة أو الدنيا، فهو كذلك في قول كل ذي بال؛ لأنه في كونه [إنما كان](2) بعد تمامها، أوَلَا ترى أنه لم يبق له ولا عليه من صلاته أن