الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٤٨المكروه، لا أنّك لا تنوي بما هو دعاءٌ دعاءً، وقومنا يسمون الآيات المؤلفة دعاء عزيمة، فيقولون: /51/ ولا يكون بمعنى العزيمة كما يقول أصحابنا، ولا يكون بمعنى الدعاء، أي: مؤلفا آيات من القرآن تصير دعاء، فيقرأها على صورة الدعاء، فافهم، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد (وفي نسخة: عن الزاملي): وفيمن يصلي الفريضة ويقرأ شيئا من الدعاء، القرآن بعد الفاتحة، ويجعله بمعنى الدعاء، أتتم صلاته على هذا أم لا؟ قال: على ما سمعنا من الأثر أن الإنسان يعتقد في قراءته(1) القرآن في صلاته، أن تكون بمعنى الدرس لا بمعنى الدّعاء، فإن كان هذا القارئ اعتقد قراءة القرآن، ونوى مع ذلك أنه يدعو ربّه بهذه الآيات، واعتقاده أن قراءته هذه للصلاة؛ فلا أقدم على نقض صلاته إذا كان على الجهالة منه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وتجوز قراءة آيات الدعاء في صلاة الفريضة أو النافلة إذا أراد بذلك الدعاء؟
الجواب: تجوز قراءة جميع القرآن، ولا يمنع من ذلك شيء في فرض أو نفل، والله أعلم.
(1) ق: قراءة.