الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٤٩الباب الثالث في الصلاة وأول من صلاها
والصلاة للدين عماد، وبها يرضى اللهُ تعالى(1) /52/ عن العباد، وقد عظّم الله تعالى خطر الصلاة في القرآن، وأمر بها في غير مكان، وافتتح ذكر الأعمال بالصلاة وختمه بالصلاة، فقال - عز وجل -: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون:1] إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [المؤمنون:9]، وإلى تضييع الصلاة نسب كل من وجب عليه العذاب، قبل المعاصي كلها، فقال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾ [مريم:59] في غير آية من كتابه، وكان - صلى الله عليه وسلم - يجود بنفسه(2) ويقول: «الصلاة الصلاة»(3)، وقال - عليه السلام -: «أوّل ما يحاسب به العبد من عمله الصلاة، فإنْ صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر»(4). ومرّ برجل نائم، فقال له: «قم صلّ»، فقال: أصلّي إذا قدر لي، فقال له: «وكان الإنسان أكثر(5) شيء جدلا»(6).
(1) زيادة من ق.
(2) في النسختين: لنفسه.
(3) أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجه، كتاب الوصايا، رقم: 2697؛ وأحمد، رقم: 26483؛ وابن راهويه في مسنده، رقم: 1893. وأورده بلفظه ابن أبي يعلى الفراء في طبقات الحنابلة، 1/ 357.
(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 413؛ والنسائي، كتاب الصلاة، رقم: 465؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأوائل، رقم: 36047.
(5) زيادة من ق.
(6) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب التهجد، رقم: 1127؛ ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، رقم: 775؛ والنسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، رقم: 1611.