قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٥٠

مسألة: ومن منهج الطالبين: قال الله تعالى لنبيه: ﴿قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ [إبراهيم:31]. وقال: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البيِّنة:5]، ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ [آل عمران:132] /53/ وقال الله تعالى: {فَأَقِيمُوا(1) الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} [النساء:103].

قال غيره: وقيل في تفسيرها -والله أعلم-، أي: فرضا مفروضا. وقيل: واجبا فرضا، مقدرا في الحضر أربع ركعات، وفي السفر ركعتين. وقيل: فرضا مؤقتا وقّته الله عليهم.

(رجع)(2) وآيات كثيرة من القرآن تدلّ على أنّ الصلاة فرض واجب على كل عالم عاقل من ذكر وأنثى، حر أو عبد، ولا تجب على صبي ولا مجنون، ولا حائض ولا نفساء. وقيل: إن الصلاة من طريق اللغة هي الدعاء؛ لقوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ [التوبة:103]. ومن طريق الشريعة: هو اسم شامل على خمسة أركان(3)، وهي: التكبير، والقيام، والقراءة، والركوع، والسجود. وقيل: إنها تصل بين العبد وربه. وقيل: إنها تصل بالعبد إلى طاعة ربه. واتفق الناس على أن الله تعالى فرض على عباده خمس صلوات؛ لقوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ

(1) في الأصل، ق: وأقيموا.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: الأركان.

٧٬٨٦٣ / ٣٦٬٧٥٥