قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٥٣

لهم، وإثباتا للألوهية بأن الله تعالى واحد فرد صمد، لم يتّخذ صاحبة ولا ولدا، فأمر الله تعالى نبينا محمدا - صلى الله عليه وسلم -، وقال له: صلّ ثلاث ركعات في وقت المغرب. وقيل: إنها الساعة التي تاب الله تعالى على نبيه آدم سلام الله عليه، وكان بين أكله من الشجرة المنهي عنها، وبين الوثبة (خ: توبته) ثلاثمائة سنة من سنين الدنيا، وثلاثة أيام من أيام الآخرة، فعند ذلك صلى آدم ركعة(1) للخطيئة، وركعة للتوبة، وركعة للخطوة، فافترض ذلك على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فما من مؤمن ولا مؤمنة /57/ صلّى بهذه الصلوات محتسبا، ثم سأل الله تعالى في ظلمة الليل والنهار ما شاء إلا أعطاه.

وعن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من صلاة أحبّ إلى الله من صلاة المغرب، يختم الله بها النهار، ويستفتح بها الليل، فإذا صلاها المصلي وصلى بعدها ركعتين من غير أن يكلم فيها أحدا، رفعت وكتبت له في عليّين، ومن صلاها وصلى بعدها أربع ركعات بنى الله له قصرين في الجنة، مكلّلين بالدر والياقوت، لا يعلمه إلا الله، ومن صلّى بعدها ستًّا من غير أن يكلم فيها أحدًا؛ غفر الله له من ذنبه»(2) (ع: من ذنبه ما تقدم وما تأخر)، وروت عائشة ? عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أفضل الصّلوات عند الله صلاة المغرب، لم يحطّها الله(3) عن مسافر ولا مقيم، فتح الله بها صلاة الليل، وختم بها صلاة النهار، فمن

(1) زيادة من ق.

(2) أخرجه بمعناه كل من: الآجري في فضل قيام الليل، باب ذكر ما يستحب أن يفعله القائم المتهجد، رقم: 46؛ وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال، باب فضل صلاة الجماعة والخطا إليها، رقم: 74.

(3) زيادة من ق.

٧٬٨٦٦ / ٣٦٬٧٥٥