قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٥٤

صلاها وصلى بعدها ركعتين، وسأل ربه - عز وجل - شيئا إلا أعطاه»(1). وفي خبر: «بنى الله له قصرين في الجنة فيهما من الأشجار والأنهار ما لا يعلمه إلا الله، ومن صلّى بعدها /58/ أربعا قبل أن يتكلم؛ غفر الله ذنبه ثمانين سنة»(2).

ومن غيره: وقيل في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ [ق:40]، أي: العشاءان. وقيل: التهجّد، ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [ق:40]، أي: التّسبيح في آثار الصلوات، والسجود والركوع، يعبر بهما عن الصلاة. وقيل: النوافل بعد المكتوبات. وعن علي: الركعتان بعد المغرب، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من صلى بعد المغرب قبل أن يتكلّم كتبت صلاته في علّيين»(3). وقيل: كان بعض أهل العلم يجمع صلاة المغرب والركعتين بعدها.

(رجع) وقال: من قال في دبر صلاة المغرب قبل أن ينحرف (ثلاث مرات): "بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم"، دفع الله عنه تسعة وتسعين نوعا من أنواع البلاء؛ منها: الجنون، والجذام، والبرص، والله أعلم.

فصل: وأما الفجر؛ فقيل: أول من صلاها آدم - عليه السلام -، حين أخرج(4) من الجنّة، فجنّ عليه اللّيل وأظلمت عليه الدنيا، ولم يكن آدم - عليه السلام - رأى ذلك من قبل من تلك /59/ الظّلمة شيئا، وخاف من ذلك خوفا شديدا، فلما انفجر

(1) تقدم عزوه بمعناه في الحديث السابق.

(2) تقدم عزوه بمعناه في الحديث السابق.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، رقم: 4833؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة رقم: 5935؛ وأبي داود في المراسيل، صلاة التطوع، رقم: 73.

(4) ق: أخرجه.

٧٬٨٦٧ / ٣٦٬٧٥٥