قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ٦٣

مسألة: وكذلك ما اعتقده من العمل من جميع الأعمال اللازمة، والقول اللازم والنيات اللازمة له في دين الله، وقصد إلى عبادة الله أو إلى طاعة الله، أو إلى ما لزمه لله أو في رضى الله، أو ما أشبه هذا، فما اعتقده من هذه الأشياء، واهتدى إليه مع الانتهاء عن المحارم والعمل باللازم، والشهادة بالتوحيد والإيمان، والوعد والوعيد؛ فهو سالم كاف /69/ له عمّا سواه من أسماء الأعمال، ولا يكلف الله فوق الطاقة. ويخرج على قول: إن من وجبت عليه الفرائض أن عليه أن يعلم وجوبها، كالزكاة والحجّ؛ لم يسعه جهل اللازم له، فإن جهله بعد أن وجب عليه لم يسعه، فإن علمه وأخر تأديته على اعتقاد منه على أدائه؛ لم يكفر ما لم تأت حالة لم يقدر على أداء ذلك، أو يحضره الموت فلا يوصي. وعلى مذهب من يقول: إن عليه التأدية لذلك الواجب عليه في وقته الذي يخاطب فيه بأي وجه بلغ إلى تأدية ذلك، وعلى هذا لأبصره جهل لزوم الحج والزكاة، ولو كان قادرا على علم ذلك، والسؤال عنه ما لم يدن بتركه، أو يعتقده أو يموت فلا يوصي به، وكلما ما كان من الفرائض واللوازم يخرج على معاني الحج والزكاة، وإن صلى وصام وزكى وحج بلا نية ولا قصد منه لأداء فرض وجب عليه لله بجهل منه؛ فلا ينفعه أداء ذلك، وعليه أداء ما لزمه بعد علمه به أنه لازم له، فإن عمله مع عدم المعبّرين قصدا إلى أداء ذلك عمّا قد لزمه؛ وقع موقع أدائه أداء الفرائض كان مجزيا له، وإن أدّاه على غير قصد منه لأداء لازم له لم يجزه. وأما إن كان /70/ دائنا بالجملة مقرًّا بها، وحضره شيء من الفرائض وجهل لزوم أدائها، فأدّاها على ما يرى الناس يفعلون بغير نية، فإنها لا تجزيه. وأما إن جهل ذلك وأدّاه على ما يلزمه في جملته التي أقرّ بها، ولم يعلمه بعينه أنه لازم له؛ إلا أنه قاصد عما يلزمه في جملته. وقول: إنه يجزيه. وقول: ما لم يعلم فرض ذلك

٧٬٨٧٦ / ٣٦٬٧٥٥