الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٦٤في وقته أنه لازم له؛ فلا ينفعه وعليه علمه، وتأديته بعد علمه إذا أداه بغير علم له(1). فقول: عليه بدل ذلك ولا كفارة عليه فيما يلزمه فيه الكفارة، إذا صلّى الصلاة، ولم يعلم فرضها ولزومها. وقول: عليه البدل والكفّارة والإثم. وقول: لا كفّارة عليه، وعليه البدل والإثم. وقول: لا بدل عليه، ولا إثم. وقول: لا بدل عليه ولا كفارة؛ لأن الله كلّفه العمل وقد عمل، وقد أجزاه ذلك، وقام بما تعبّده الله به، وقد أخذ الله عليه الميثاق أن يطيعه وقد أطاعه. ولا يجوز أن يذكر الله تعالى بلا معنى ولا اعتقاد، ولا يتكلم بكلام لا معنى له ولا اعتقاد، ولا يجوز أن يلفظ بشيء لا معنى له؛ لأنه يكون لغوًا لا طاعة، وما لم يكن طاعة كان /71/ سيئة.
مسألة: وقيل: لا ينتفع بعمل الفرائض واجتناب المحارم حتى يعلم بفرض ذلك ولزومه، وأكثر ما قيل: ليس عليه علم ترك المحرمات، وفرض تركها إذا تركها. وأما الفرائض إذا حضر وقت لزوم العمل بها من كل فرض حضر وقت لزوم العمل به؛ فعليه اعتقاد السّؤال عنه إن كان جاهلا به حتى يؤدّيه، فإن لم يجد معبّرا أدّى ما حَسُنَ في عقله، ولزوم(2) السؤال عن عبارته ممن كان من الناس، فإذا عبّر له وعرفه؛ لم يسعه بعد ذلك الشك فيه، وإن جهل الوقت لذلك الفرض؛ لزمه اعتقاد السؤال عنه، وذلك مثل أوقات الصّلاة، والصّيام، وإن جهلهما ووقتهما، وكيف العمل فيهما، وتفسيره، وعدم العبارة من نفسه.
ومن غيره: مع حضور الوقت أداها على ما حَسُنَ في عقله، ولم يكن هالكا،