الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٦٥وليس عليه غير ذلك، مع تأديته(1) بالسؤال عنهما، فإن قدر على الخروج بغير عجز وضرر ومخاطرة بنفس مع استطاعة ذلك من الكلفة، من الزاد والرّاحلة، وأمان الطريق، وما يقوم به أولاده وعياله، كان عليه الخروج فيما لا يسعه جهله مع عدم المعبّرين، وإن أدّى ما لزمه على ما حسن في عقله؛ لم يكن هالكا بخطئه إذا /72/ أخطأ، وعليه بدل ما مضى في أكثر قولهم، ويؤدي ذلك على وجهه في المستقبل. وإن وافق الحق فقد أصاب ولا بدل عليه. وإن علم الفرض وجهل تعبيره فلم يزل في طلب عبارته في حَوْنِ وقته، حتى فات وقته وهو دائن بالسّؤال؛ فهو معذور، وعليه السّؤال في قول بعض المسلمين: لا نقول على الإجماع بالدّينونة، ويؤدّي ذلك على ما حسن في عقله حتى يجد المعبر. وقول: عليه البدل بأسرع ما يقدر بعد العلم، وكذلك الصّيام، وعليه قبول العبارة ممّن كان، من يهودي أو نصراني أو من طفل بحضور الوقت، وتعبير الصلاة بحدودها، ومن كان يعقل عنه بالإيماء والإشارة، أو من كتاب أو رقّ أو صوت يفهمه، ومن كل من عبّر له الحقّ في ذلك. وإن فات الوقت قبل بلوغ المعبّر؛ فقيل: ينحطّ عنه الطلب. وقيل: لا ينحطّ، ولا تلزمه دينونة السؤال عمّا لم يحضر من الصلوات حتى يحضر وقتها، فإذا حضر وقتها؛ فلا سلامة له إلا باجتهاد مع عدم المعبّرين. وإن عدم المعبرين كان عليه الطلب لهم ما وجد السّبيل إليهم /73/ كما قدمنا، فإذا لم يبلغ المعبّر في وقت فرض الصلاة؛ فقول: عليه الطلب، على قول من يلزمه البدل. وقيل: لا حجة عليه إذا رجع؛ لأنه بعدُ غير مخاطب بفرض يكفر بتركه.
(1) ق: ديانته.