الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٧٧يحصيه إلا الله، فإن سها العبد وغفل عن ذكر الله ربه ساعةً في الصلاة أو غيرها، فقد فاته خير كثير، وأكثر من مائة ألف حسنة، ثمّ لا يقدر على ردها في عمره، والله يسأل العبد عن عمره فيما أفناه. وقيل: ليس بعالم من لم يحزنه ما مضى من عمره، ولقد كانوا على ما مضى من أعمارهم أشحّ منهم على الدنانير والدراهم، والله أعلم وبه التّوفيق.
مسألة: وقيل: من تهاون بالصلاة من الرجال والنساء عاقبه الله بخمس عشرة خصلة: ستًّا في الدنيا، وثلاثًا عند موته، وثلاثًا عند قبره، وثلاثًا عند خروجه من قبره، فأمّا الست في حياته:
فأولها: ينزع الله عنه البركة في رزقه. والثانية: ينزع البركة من عمره. والثالثة: ينزع سيما الصالحين من وجهه. والرابعة: لا يكون له في دعاء الصالحين نصيب. والخامسة: لا يرفع الله إلى السماء دعاءه. والسادسة: كل عمل يعمله من أعمال البرّ لا يؤجر عليه.
وأما الثلاث التي عند موته: فإنه يموت ذليلا. والثانية: يموت جائعا. والثالثة: يموت عطشانا، ولو سقي بحار /88/ الدنيا لم تروه إلى يوم القيامة.
وأما الثلاث التي عند خروجه من قبره، فالأولى: يوكل الله به ملكا يسحبه على وجهه. والثانية: يحاسبه حسابا طويلا. والثالثة: يأمر به إلى النار. نعوذ بالله من النار، والله أعلم.
ومن غيره: وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الصلاة مرضاة الربّ، وحبّ الملائكة، وسُنّة الأنبياء، وأصل الإيمان، وإجابة الدّعاء، وقبول الأعمال، وبركة في الرّزق، وراحة في الأبدان، وسلاح على الأعداء، وكراهية الشّيطان، وشفيع عند الموت، وسراج في القبر، وفراش لجنبه، وجواب منكر ونكير، ومؤنس معه وزائر له