الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٨٠بلسانك دون جنانك، وأن يكون هواك غالبا عليك في أمر عبادة ربك؛ لأنه من غلب عليه هواه تراه يصلي بجوارحه، ويصلي بلسانه وقد أسره الهوى، لا يخطر بقلبه من تدبر العبادة ولا طمع السّعادة، بل قام وركع وقعد وسجد، ولم يشعر بالمعنى في صلاته؛ لنسيان قلبه في الصّلاة أو في أمور الدنيا، ولا ينجو من ذلك إلا من ارتضاه الله، ولولا التّوبة والاستغفار لهلك العباد، والحمد لله على ما غسل قلوبنا بالتوبة والنّدم، وتفضّل علينا بإنابته والكرم.
٧٬٨٩٣ / ٣٦٬٧٥٥