الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٧٩كان ذلك نفلا كلّه كان الجهاد أفضل(1) في سبيل الله والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ألزم؛ لأنّ فيه إحياء سنن الإسلام، وإماتة البدع والمناكر، وأفضل ذلك 38 س -والله أعلم- الذبّ عن الشّريعة (خ: علم الشريعة) وإحياء سننها، وإماتة ما ظهر من البدع المظاهرة لها. وإذا كان الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وطلب العلم نفلا؛ كان طلب العلم أفضل؛ لِمَا قد مضى مما ذكرناه من العلل الثابتة فيه، وكلّ لازم من جميع الأشياء، فلا خير في غيره ولا من غيره من النّوافل إلاّ بأدائه والقيام به؛ فافهموا معاني الأمور، فإنّه إنّما هلك جميع الخلق من أهل القبلة من جميع المتعبّدين من طريق التّأويل والخاصّ والعامّ.
وقوله: "حفظ مسألة خير من عبادة ستّين سنة" فقد اختلف في ذلك معنا(2)، فقيل: خير من عبادة سنة. وقيل: خير من عبادة ستّين سنة. وقيل: خير من عبادة سبعين سنة. وقيل: خير من عبادة سبعين وسبعين وسبعين سنة. ومعنا أنّ هذا يخرج على الخاصّ والعامّ. فأمّا إذا كان حفظ المسألة في لازم، والعبادة في نفل، فلا معنى للكلام في هذا، والعبادة باطلة عند جهل اللاّزم، وإنما تثبت العبادة بعلم اللازم؛ فهنالك كان اللاّزم خيرا منها، قلَّت أو كثرت. وأمّا إذا كانت العبادة وحفظ المسألة كلّه نفلا؛ فهنالك يحسن فيه الاختلاف والقول، ويمكن صواب ما قيل فيه كلّه مما ذكرناه وفيما مضى من جميع /39 م/ البر مع
(1) زيادة في الأصل وث: [وكان سائر البر عنده كله كتفلة في بحر، وإذا كان ذلك نفلا كله كان الجهاد أفضل، وكان سائر البر عنده كتفلة في بحر، وإذا كان ذلك نفلا كله كان الجهاد أفضل]
(2) زيادة من ث.