قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٨٠

الجهاد في سبيل الله، مع الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر عند طلب العلم كتفلة في بحر. ويدلّ على أنّه لا طلب العلم ولا حفظ المسألة في العلم في المساويات(1) من النّوافل شيء، ولا يقدر على تمييز التفلة في البحر؛ والحكم في هذا أنّ حفظ المسألة أفضل ممّا كان من العبادة إذ لا يقدر على عبادتها.

مسألة عن الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان الخروصي، أخذته من مسألة عنه كبيرة في حرب الباغين، قال: وكلّ ما لا يرجى ردعهم إلاّ به؛ فجائز، وهو أفضل جميع أعمال البرّ.

وإن قيل: إنّ تعليم العلم أفضل، فإذا كان كلّه غير فرض ففي أوقات يكون الجهاد أفضل، وإن أتى به الشّيخ أبو سعيد عموما في النّفل، ففي كلامه ما يدلّ على ما قلناه، وإن لم تكن فيه دلالة، فجهاد الصحابة مع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ما يدلّ على ما قلناه؛ لأنّه لو كان التّعليم أفضل في غير اللاّزم عليه في ذلك الحين لفرضه الله عليهم دون الجهاد، وهنا بحث يطول.

مسألة من كتاب بيان الشّرع: سألت أبا مالك: أيّما أفضل، تعليم القرآن أو تعليم العلم؟ فقال: فيه اختلاف؛ منهم من قال: تعليم القرآن أولى؛ لأنّه الأصل. ومنهم من قال: تعليم العلم أولى؛ لأنّ القرآن يؤخذ عن الثّقات وغير الثقات، والعلم لا يؤخذ إلا عن الثقات.

مسألة عن الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي: 39 س وما أفضل عندك من قراءة القرآن، وقراءة الأثر، وصلاة النّافلة، أم أفضل ما خفّ على الإنسان فعله؟

(1) ث: المتساويات.