الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ٩٢أمره، قدر ما يلزمه فيه البدل أن لو صحّ معه كونه منه فهو كذلك، ما لم يصحّ عنده إن كان يوما ما؛ إذ ليس من قدرته أن يحضر بفكره ما قد غاب عن ذكره؛ إلا من بعد أن يأذن الله بردّه إليه، فيجوز لأن يختلف في لزوم بدلها عليه، مهما صحّ من بعد فوتها، وإلا فلا بدّ له من أن يعيدها لذكره له في وقتها، وإن ردّ عليه وهو بها بعد لم يخرج عنها، رجع إلى ما ترك فبنى من حيث سها، إلى آخر ما إليه المنتهى، إن لم يكن عرض له ما يبطلها لشيء في حدث يكون من ذاته أو من /108/ غيره ينقضها عليه، بإجماع أو على رأي من قاله في موضع الرأي أو لغيره، من تطاول في سهوه يخرج به في قوله آخر عن مقدار ما قد حدّه رأيا، كل ذي رأي رآه على قياده فيه، وإن تعمد لأن يقبل إليه بقلبه، فيقبل ما يدعوه إليه من دنياه غير تارك لها، إلا أنه جعل يذكر فيه، فلم يغب عن حفظها حق أتمها، جاز لأن يلحقه الرأي بما فيه من القول بفسادها.
وفي قول ثانٍ: إنها لا تفسد إلا بما يكون من عدد يؤلفه حسابا، أو ما أشبهه من ردّه له في نفسه جوابا، خلا ما يعرض له في ربّه لا غيره. وفي قول ثالث بالرّخصة في جميع ما يلزمه أن لا يؤاخذه من نفي لشيء أو إثباته في حق بني، أو غيره من عدو أو ولي، لا ما زاد على ذلك.
وفي قول رابع بتمامها على حال ما عرفها، وإن سها فرجع من قبل أن يكون ما لا تصح معه فهو كذلك. وإن نسي في عمله بما على نفسه في صلاته جنى، فلا يبعد من أن يكون بعد على [ما في](1) هذه الآراء، وإن لحقه الرأي في فسادها من وجه آخر، جاز على رأي من يقول بتمامها في هذا الوجه لأن
(1) زيادة من ق.