قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٠١

موضع القطب إلى غروب الشمس عند استواء الليل والنهار. وحدّ ريح الدبور من هذا المغرب إلى مغرب سهيل. وحدّ ريح /120/ الجنوب من مغرب سهيل إلى مطلع الشمس عند استواء الليل والنهار. وحدّ ريح القبول من هذا المشرق إلى حدّ القطب. والنظر يوجب عندي أنّ الإنسان إذا كان جاهلا بالقبلة، وهو عارف بالدلائل التي يستدلّ بها عليها من الرياح والنجوم والشمس والقمر، أو بحدّ من يعرفه بها، أو يعرفه الدليل عليها؛ فإنه لا يعذر بجهلها وعذره مقطوع؛ لقيام الحجة عليه بما ذكرنا، والله أعلم.

ومن غيره: ومن حوّل وجهه في الصلاة عن القبلة مختارا لذلك، أو كان يجد السبيل على الاستدلال عليها، فلم يفعل؛ فسدت صلاته بإجماع الأمة. وإن فعل ذلك في حال الضرورة؛ جازت صلاته بإجماع الأمة؛ لأنهم أجمعوا أن المحارب يصلي حيث ما توجه؛ فعندي أنه ما كان في معناه كمثله، وكانت ضرورة كالمطلوب والمريض الذي لا يجد السبيل على الانتقال، ونحو هؤلاء. وتجوز صلاة النافلة إلى غير القبلة، إذا ابتدأها مستقبلا بوجهه القبلة؛ لما تقدم /121/ من ذكرنا لذلك من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ومن الكتاب: والإنسان يصلي إلى غير القبلة إذا خشي من التوجه إليها(1)، وكذلك يجوز أن يصلي راكبا وراجلا من طريق الإيماء.

ومن كتاب أبي جابر: زيادة: وقال ابن عباس: إني لأعلم(2) خلق الله لِم اتخذت النصارى المشرق قبلة؛ لقول الله تعالى: {انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا

(1) زيادة من ق.

(2) في النسختين: لا أعلم.

٧٬٩١٤ / ٣٦٬٧٥٥