قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٠٥

مسألة: قال أبو سعيد: من وجد من يدله على القبلة وقد عميت عليه، فتحرى وجهل أن يسأله الدلالة؛ فمعي أن عليه البدل، فإن فات الوقت ولم يبدل الصلاة؛ فمعي أن بعضا يرى عليه الكفارة؛ لأنه لا يسعه ترك الحجة. قال له قائل: فما تقول في هذه المساجد إذا اعتقدت أن القبلة قبلتي، فصلّيت فيها وهي في محاربها، ولم أعلم هي مستوية إلى القبلة أم زائلة، هل تكون صلاته تامة؟ قال: هكذا عندي إن شاء الله؛ لأن أهل القبلة لا يجعلون (ع: لا يجتمعون) على الباطل في مثل هذا.

مسألة عن أبي الحسن البسيوي: قلت: النية للقبلة في أول الصلاة إذا كان يجمع تجزيه نية واحدة، لما صلى في مقامه ذلك لم يتحول إلى غيره. وقال /127/ آخرون: تجزيه نية القبلة مرة واحدة في جميع عمره، إذا دان باستقبال القبلة، ويعتقد أن الكعبة قبلته؛ أجزاه.

ومن غير الكتاب: مما وجدته بخط الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سليمان:

مسألة: وقلت: ولو كانت بعض الأمصار دون الحرم وفيه، فكان يعلم أن الحرم قبلته، وأن الكعبة قبلته قبل جوز الصلاة، وكان في نيته أنه يصلي إلى القبلة، فلما قام يصلي نسي القبلة أو ذكرها فلم يعتقد شيئا، إلا أنه صلى إليها، وإنما يريد أنه مؤدٍّ لما وجب عليه من تلك الصلاة، وفي تلك الصلاة، وهل يكون مؤديا؟ فمعي أنه يكون مؤديا، ما لم أنه (ع: يعلم) أنه رجع عن اعتقاده ذلك في حين، برأي أو بجهل أو بعلم.

وقلت: ولو كان ناسيا للقبلة، فاعتقد ذلك في الصلاة، وقد مرّ منها شيء أو انقضت، هل يكون مؤديا؟ فمعي أنه مؤدّ.

٧٬٩١٨ / ٣٦٬٧٥٥