قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٠٨

قدموا سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلت فيهم: ﴿َلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة:115].

ومن غيره: وفي المنصف: قال الكلبي: وكان هذا قبل تحويل القبلة إلى الكعبة. وقال الحسن: ذلك اختلاف اليهود والنصارى في القبلة، وجهت اليهود إلى المغرب، ووجهت النصارى إلى المشرق، فأنزل الله الآية.

(رجع) /132/ وقيل: عند ذلك طلب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصرف عن القبلة إلى بيت المقدس. وقيل: الكعبة قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم، والحرم كله قبلة لأهل الأرض جميعا.

مسألة: قال محمد بن المسبح: يستحب لكل مصلّ يعتمد قبلته الكعبة، فأخطأ ذلك وقابل(1) الحرم اجتزى؛ لقول الله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة:144]، يعني الكعبة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: لعلها عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: في معرفة القبلة بالرياح، إذا لم يعرف من أي وجهة تأتي هذه الرياح؛ قال: فلا تقوم عليه الحجة بذلك حتى يعرف أن الريح تأتي من جهة كذا، ثم يجهل ذلك فقد قامت عليه الحجة؛ لأنّ عند بعض المسلمين جهل الشيء بعد معرفته به.

قال غيره: ناصر بن أبي نبهان: أما الرياح فلا تفيد المعرفة بها، بل المواضع التي لا تختلف فيها الرياح كما هو معلوم في المواسم وعند حضور الصلاة، إذا لم يمكنه الاستدلال بالرياح والنجوم؛ فلا يهلك /133/ بالعجز، وكثير ممن لم يخطر

(1) ق: وقائل.

٧٬٩٢١ / ٣٦٬٧٥٥