الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ١٠٩بباله أنه ربما يحتاج إلى معرفة ذلك، فإنه على هذا سالم، ولو خالف تحرّيه القبلة، وإن كان قد خطر بباله أنه ربما يحتاج إلى ذلك، فقصر عن تعليمه حين احتاج؛ فهو مقصر، ولا أراه إلا سالما، ومن قال بخلاف هذا برأي؛ فلا أخطّئه، وهذا على معنى قوله.
(رجع) مسألة: ومنه: في امرأة أرادت الصلاة إلى القبلة، فقال لها من حضرها من بالغ أو صبي: ليس هناك القبلة، ووصف لها القبلة، فصلت إلى حيث وصف لها، وأخطأ الواصف لها، وصلت على ذلك صلوات جهلا منها، تظن أنّ القبلة حيث وصفت لها، وهي تجد من تسأله ولم تسأل جهلا منها، ما يلزمها؟ قال: فمعي أنه تلزمها التوبة، وليس لها اتباعه ولا غيره في مخالفة الحق. ولعل بعضا يلزمها الكفارة والبدل. وبعضا لا يرى عليها إلا البدل. وقال في جوابها الشيخ ناصر بن خميس: يكفيها البدل على قول بعض فقهاء المسلمين مع التوبة، والله أعلم.
(رجع) مسألة: ومنه: وإذا كان غيم، وتحرّى الإنسان /134/ أنّ وقت(1) الصلاة قد حضر من غير أن تدخله وسوسة في أنه لعله لم يحضر، وأغلب(2) تحريه أنه قد حضرا له، وعليه أن يصلي ذلك الوقت، وتجزيه صلاته تلك على هذه الصفة، أم كيف ترى سيدي في هذا؟
الجواب: إن له أن يصلي بالتحري، فإن صح الوقت؛ تمت صلاته، وإن وقعت صلاته قبل الوقت؛ أبدل، والله أعلم.