قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١١٠

أرأيت أن على هذه الصفة وفي نيته أنه إن بان له من بعد أنه صلى في وقت الصلاة، واطمأنّ قلبه؛ فتلك صلاته الواجبة عليه، وإن بان له أنه صلى قبل الوقت ليبدلها ثانية، واطمأن قلبه من بعد أن صلاته تلك وقعت في وقتها، أتجزيه صلاته على هذه الصفة أم لا؟

الجواب: تجزيه صلاته، ولا بدل عليه، على أكثر القول، والله أعلم.

مسألة: الشيخ أحمد بن مداد: وأما قول الواحد من قومنا أو الاثنين أو الثلاثة بمعرفة القبلة للصلاة؛ فقول قومنا أو الفاسق في القبلة حجة إذا عرفوا القبلة بعينها ووافقوا ذلك، على أكثر القول؛ لأنهم قد غيروا الحق الذي أنزله الله، ولا يجوز التحري /135/ للقبلة عند قيام الحجة للقبلة. وكذلك لا يجوز التحري للقبلة عند وجود الدلالة عليها، مثل: الشمس والقمر والنجوم، إنما يجوز التحري عند عدم الدلالة على القبلة. وقال من قال: لا تقوم الحجة إلا بأهل الأمانة، ولا تقوم بالفاسقين ولو قالوا الحق وعرفوا به؛ لقول الله تعالى سبحانه: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء:141]، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن عمي عن القبلة فلم يدر في أي جهة هي، ولما يزل في أمره متحيرا، أعليه أن يسأل عنها من قدر عليه من الناس في حاله، ويلزمه قبول ما به يخبره عنها من ذلك؟ قال: نعم، قد قيل في هذا: إنه مما عليه في الصلاة بعد حضورها؛ لأن القبلة من شرطها لتمامها إلا لعذر، وإلا فلا تصح إلا بها، وكل من أخبره عنها لزمه قبوله، ولم يجز له فيه أن يرده من قوله؛ لأنّ الحجة له وعليه في قول أهل الحق، وإن كان من ذوي الفسق. وقيل: إن الحجة في مثل هذا لا تقوم إلا بأهل الأمانة، لا بغيرهم /136/ من مجهول ولا ذي خيانة، ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا.

٧٬٩٢٣ / ٣٦٬٧٥٥