الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ١٢٥ومنيبا وسليمان وهنديا. وفي النسب الذي جعله الشيخ أبو سعيد ? الذي قال فيه من تفسير الجملة: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وأنّ ما جاء به محمد من عند الله فهو الحق، وأنه هو شرع فيه دينا يدين به هو وأمته، فمن أقر بذلك كله من أهل الشرك وصدّق فيه؛ فقد صار مسلما، وعليه غسل بدنه وثيابه، وجميع ما كان عليه يمسه قبل ذلك من رطوبة، وجاز له أن يتزوج المسلمة.
وفيما رفعه أبو المؤثر عن محمد بن محبوب أنه أمرهم باتقاء النجاسات، وأن يصلوا ويقولوا في /154/ صلاتهم: سبحان الله، سبحان الله، حتى يتعلموا، والله أعلم.
مسألة: ومن حضرته الصلاة وهو يتعلم، فلم يفهم حتى فاتت؛ فلا بدل عليه، وأرجو أن يكون معذورا، ومن لم يعرف العربية سبّح في مواضع القراءة ثلاثا، يقول: سبحانك الله، وكذلك في موضع التحيات، ومن لم يعلم من القراءة إلا ثلاث آيات؛ كررهن في الصلاة، والله أعلم.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: وينبغي للآباء والقوام بأمور اليتامى والأطفال أن يعلموهم الأذان والإقامة والصلاة وشرائع الإسلام، إذا صاروا في حال يعقلون ما يراد منهم؛ لئلا تذهب طائفة من الزمان عند بلوغهم في التعليم؛ لأنهم إذا كانوا قبل البلوغ عالمين أبواب العبادات عند البلوغ على الفور، وهذا من التعاون على البر والتقوى الذي أمر الله به، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «مُروا الصبيّ بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه