قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 18

الجزء ١٨ · صفحة ١٣١

الباب العاشر في صلاة الراكب والماشي وما جاء في ذلك

وأمّا الماشي و(1) الراكب فإنهما يومِئان برأسهما، وليس عليهما حد في موضع أيديهما، وأمّا الراكب والماشي فليصليا /160/ حيث كان وجهاهما، إلا أنهما يصرفان وجهيهما إلى القبلة عند الإحرام، وإن لم يمكنه صلى حيث كان وجهه. قال: والذي معنا أنه لا يقطع صلاة الراكب والماشي ممرّ شيء مما يقطع صلاة المصلي، إلا أن يقع في صلاتهما، فإن القائم يصلي صلاته. وأما الراكب فإذا كان مرتفعا عن ما يقطع قدر ثلاثة أشبار؛ فلا يقطع صلاته ولو قام، إلا أن يكون كنيفا ففيه اختلاف، وإنما قلنا: لا يقطع صلاتهما ممر شيء؛ لأنهما يصرفان وجهيهما حيث كانا، وقبلتهما ليس هي وجه واحد، ولا هما ثابتان في موضع واحد. وأما القائم والقاعد والنائم فإنه يقطع صلاتهم ممر ما يقطع الصلاة.

مسألة: ومن كان على دابة لا يقدر على النزول عنها للصلاة والوضوء، تصعد بغبار الأداة إذا ضربها بيده، فإن كان أداة ما لا غبار فيه، فليضرب ثيابه.

مسألة: ومن صلى على دابة تسير به، فراغت عن الطريق؛ فله ردها إلى الطريق، فإن وقفت فليحركها. انقضى الإضافة.

ومن جواب /161/ الشيخ أبي سعيد ?: وعن امرأة كانت راكبة جملا ومعها صبي، فطلبت أحدا يحدره، فلم تجد أحدا يحدره، ولم يتهيأ لها أن تنحدر ومعها الصبي، قلت: هل في ذلك عذر إن صلت فوق الجمل بالإيماء، ولم

(1) ق: من.

٧٬٩٤٤ / ٣٦٬٧٥٥