الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ١٣٢يحضرها ماء وصلت ولم تتيمم، قلت: فهل يجوز التيمم فوق الجمل، وهل كان لها عذر إذا لم تنزل من الجمل لأجل الصبي؟ فنعم، في ذلك العذر إذا خافت على الصبي التلف والهلاك، ولا يلزمها في ذلك الضمان، صلت بالتيمم بالإيماء على الجمل، فإن لم تتيمم وجهلت التيمم، وصلت بغير تيمم؛ فقد قيل: عليها الكفارة. وقال من قال: لا كفارة عليها، وعليها البدل.
ومنه: وأما الراكب على دابة مسافرا، وتحضره الصلاة ويخاف فوتها؛ فمعي أنه إذا لم يقدر على الانحدار، وخاف الضرر إن انحدر، وخاف فوت أصحابه، أو كان له عذر من وجه من الوجوه من الخوف؛ فإنه يصلي راكبا ويوماء إيماء، ولا يسجد على الدابة ولو قدر على السجود، وإنما /162/ يصلي على الدابة قاعدا، ولو كان في محمل(1) يمكنه فيه القيام.
ومن جوابات لأبي معاوية عزان بن الصقر ?: وسألته هل يصلي الرجل النافلة، وهو يسير راكبا أو ماشيا؟ قال: نعم، ولكن يحرم إلى القبلة، وإذا أراد أن يركع ويسجد على الأرض إذا كان ماشيا.
مسألة: وسألته عن الذي يكون راكبا فيبدو له أن يصلي تطوعا؟ فقال: يضرب بكفيه أداة الجمل التي فوق ظهره حتى يعلق بيده الغبار، ثم يمسح وجهه، ثم يضرب الثانية ويمسح ظاهر كفيه، وإذا صلى على الدابة، فليكن سجوده إيماء، ولا يعلق جبهته إلى شيء.
ومن غيره: سئل أبو عبد الله عن رجل كان في سفر راكبا على دابة، فلم يقدر ينزل عنها للصلاة خوفا حتى جاوز وقت الصلاة؟ فقال: قد أساء فيما
(1) ق: مجمل.