الجزء 18
الجزء ١٨ · صفحة ١٣٣فعل، وكان ينبغي أن يصلي وهو راكب، فإذا لم يفعل؛ فلا تلزمه كفارة إذا نزل قبل.
فإن كان ماشيا فلم يصلّ حتى فات وقت تلك الصلاة خوفا؟ قال: /163/ هذا تلزمه كفارة التغليظ.
مسألة: وعن أبي الحواري: فيمن حمل متاعا على دابة، وحضرت الصلاة، وخاف أن لا يقدر يعكم(1) إذا حطّ عنها، أو خاف أن يقع الحمل من عليها؛ أنه يجوز له أن يصلي كما أمكنه، وإن لم يقدر أن يسجد على الأرض أومأ إيماء، وإن لم يقدر على الوقوف؛ صلى وأومأ وهو يمشي، قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة:239]، والرجال هم المشاة، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل حامل على حمارته شبكة حشيش، (تركت بقية السؤال).
الجواب: يوجد في الأثر عن أبي الحواري: إنه جائز لهذا الرجل أن يصلي وهو ممسك لشبكته، إذا لم يمكنه غير ذلك، والله أعلم.
(1) البُوتُ (بضمّ الباء): من شجر الجبال، جمع بُوتَةٍ، ونَباتُه نَباتُ الزُّعْرور وكذلك ثمرته؛ إِلاّ أَنّها إِذا أَيْنَعَت اسْوَدَّت سواداً شديداً وحَلَتْ حَلاوةً شديدةً، ولها عَجَمة صغيرةٌ مُدَوَّرة، وهي تُسَوِّدُ فَمَ آكلها ويَدَ مُجْتَنِيها، وثمرتُها عناقيدُ كعناقيدِ الكَبَاثِ والناس يأْكلونها؛ حكاه أَبو حنيفة قال: وأَخبرني بذلك الأَعراب. لسان العرب: مادة (بوت).